الاثنين، 8 يوليو 2013

مقنعةً


‏​-̅





- سألتهُ ؛ لو عاد بك الزمن إلى الوراء
أي خطأ كنت ستمنع نفسك من ارتكابه ؟
فأجاب بلا تردد ؛ ترك الجامعة !
ففي عامي الدراسي الثاني أساء لي الأستاذ الجامعي بكلمة جعلتني أتشاجر معه وأقرر بعدها بتهور أنني قد اكتفيت من الدراسة وسأتجه للعمل ،
أعلم اليوم أن ذلك كان أغبى قراراتي على الإطلاق ، وددت لو أن أحداً أقنعني بالعدول عنه .

استوقفتني تغريدة لأحدهم يقول فيها ؛
" لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء " .

تكون ردود أفعال البشر أحيانًا فادحة ، يحرمون أنفسهم من كل شيء لأن شيئًا واحدًا فقط قد خذلهم !
لا تنفض يدك من الأمر برمته لمجرد أن أحد تفاصيله لا يعجبك ، فهذا من نقص الحكمة ومن سوء تقدير المواقف .

حقاً لا تسمح لشيء أن يقتل كل شيء !
من خانك لم تقتل خيانته فرص الحب الأخرى التي ربما يكون أحدها أمام عينيك ،
الصديق الذي خذلك لم يحصل على الصداقة التي مازال الكثيرون يستمتعون بدفئها ،
الموظف الذي آذاك لا يبرر أن تترك وظيفتك الحالية بكل مميزاتها ،
الوطن الذي ظُلِمت فيه لا يعني أن تنفض يديك منه وتهاجر لاهثًا خلف هوية لن تجدها في أي مكان آخر ،
العيش في جلباب الأمس ليس السبيل الأمثل لنمضي في هذه الحياة !

علمني الوجع أن الكمال في الجنة ،
وأن علينا أن نتأقلم مع نقص الدنيا !

هذه دعوة لمداواة الجروح قدر الإمكان كي لا تزحف آثارها إلى أبعاد حياتنا الأخرى ،
الحياة أكبر من أن نختزلها في حدث واحد ، كالبحر الذي مهما طفت على سطحه بعض الوريقات يظل عميقًا يكمن في أحشائه الثمين
إنك حين تعطي الموقف أكبر من حجمه تتضاءل قيمتك كإنسان في مواجهته وهذا من الضعف ، ولا مكان هنا للضعفاء ! .

     - مُقنِعہ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق